محمد سالم محيسن
127
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
تنزل عليهم ، فجاء الجواب : قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ بالجمع ، فدلّ هذا على أنهم اقترحوا آيات متعددة . قال ابن الجزري : يقول بعد اليا كفى أتل . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « ويقول » من قوله تعالى : وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( سورة العنكبوت آية 55 ) . فقرأ مدلول « كفى » والمرموز له بالألف من « أتل » وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، ونافع » « ويقول » بالياء التحتية إخبار عن اللّه تعالى ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على اللّه تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( آية 52 ) . وقرأ الباقون « ونقول » بالنون ، على الالتفات من الغيبة إلى التكلم وإسناد الفعل إلى ضمير العظمة أي « نحن » وهو إخبار من اللّه تعالى عن نفسه ، لأن كل شيء لا يكون إلا بأمره ، وإن كان اللّه تعالى لا يكلمهم وإنما تكلمهم الملائكة عن أمره ومشيئته ، ونسب الفعل إليه عزّ وجلّ لأن الملائكة لا تكلمهم إلا عن أمره وإرادته . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . يرجعوا * صدر وتحت صفو حلو شرعوا المعنى : اختلف القرّاء في « ترجعون » من قوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( سورة العنكبوت آية 57 ) . ومن قوله تعالى : اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( سورة الروم آية 11 ) . فقرأ موضع العنكبوت المرموز له بالصاد من « صدر » وهو : « شعبة »